الشيخ محمد علي الگرامي القمي

137

شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )

قالوا : أحسن التعاريف ما عرف الشئ بجميع ماله دخل في وجوده اى بالعلل الأربع فإنه ما لم يعرف اجزاء ذات الشئ وفاعله الذي أو جده وغايته التي أريدت من وجوده لم يعرف الشئ حق المعرفة واما التعريف بعلل القوام من الجنس والفصل فقط مع قطع النظر عن وجود الشئ وعلل الوجود فهو لا يوجب الا معرفة ناقصة أضف اليه ان المهية واجزائها ( اى الجنس والفصل ) مع قطع النظر عن الوجود ليست الا اعتبارا صرفا ومفهوما محضا فان مفهوم الانسان مثلا ما لم يتحقق بالوجود لم يكن الاصرفا اسم بلا واقع ولذلك قال جمع يسمون أصحاب التسمية : الكلى الطبيعي اسم بلا مسمى . ومهما اختلف في الفلسفة في ان الواقع في الخارج هو الوجود أو المهية فالاختلاف انما هو في المهية المربوطة بالخالق ارتباطا سموه كسب الفيض ( والقائلون باصالة الوجود يقولون كسب الفيض والارتباط ليس الا الوجود وبالوجود والبحث في محله ) . ولا اختلاف في ان المهية مع قطع النظر عن الوجود والارتباط المزبور اعتبار صرف كما أنه معلوم بالبرهان القطعي إذ المهية الخالصة عن الوجود والتحقق لا يمكن كونه متحققا وهذا اما ذكروه من أن المهية من حيث هي ليست الاهى . واما التعريف بعلل الوجود فقط من الفاعل والغاية مع قطع النظر عن اجزاء الذات فهو وان لم يكن اعتبارا لكونه موجودا لكن بيان علل الوجود فقط بلا ذكر الذات ليس تعريفا للذات الكاملة . [ أحسن التعاريف ] فأحسن التعاريف هو تعريف الذات بعللها الأربع . قالوا : وهذا التعريف الجامع الكامل هو الذي يجرى فيه